مؤتمر في شتايرمارك يستعرض نماذج دمج ذوي صعوبات التعلم في سوق العمل بشتايرمارك
النمسا ميـديـا – شتايرمارك:
شهدت مدينة Graz انعقاد مؤتمر استُعرضت خلاله نماذج مخصصة لدمج الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في التعلم داخل سوق العمل في مقاطعة شتايرمارك. ورغم وجود مبادرات قائمة حالياً، إلا أن المشاركين أكدوا استمرار غياب التدابير القانونية والمالية اللازمة لتعزيز هذا الشمول والدمج بشكل فعال.
الوضع الراهن وغياب التغطية التأمينية
وأوضح Siegfried Suppan، ممثل مكتب الدفاع عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في شتايرمارك، أن هناك نحو 4,000 شخص من ذوي الإعاقة يشغلون وظائف حالياً داخل مرافق ومؤسسات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في المقاطعة. وأشار Suppan إلى أن هؤلاء العاملين يتقاضون “مصروف يد” (Taschengeld) فقط، ويفتقرون إلى الحماية والتغطية القانونية في نظام التأمين الاجتماعي.
وقدم المؤتمر نماذج عملية تثبت إمكانية تحقيق دمج ناجح في العمل رغم وجود صعوبات التعلم، حيث عُرضت أمثلة تطبيقية من روضة أطفال في بلدة Hart bei Graz، وأخرى من شركة “U.M.S” لخدمات المقابر ورعاية المدافن، واستعرضت الجهتان مسارات واقعية لتطبيق الشمول في بيئة العمل.
نجاح مشروع “inArbeit” والتحديات القائمة
ومنذ عام 2018، يبرز مشروع “inArbeit” التابع لمؤسسة Jugend am Werk كأحد النماذج الناجحة، حيث نجح في توظيف 25 شخصاً من ذوي صعوبات التعلم في سوق العمل الرئيسي. ومن جانبه، شدد Thomas Marka، مدير مشروع People First Steiermark، على الأهمية البالغة لجهوزية الشركات واستعدادها للتعامل مع ملف دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في أماكن العمل.
ومع ذلك، لفت Marka إلى أن الخبرات المسجلة في هذا المجال لا تزال محدودة؛ نظراً لأن الانتقال من مراكز رعاية ذوي الإعاقة إلى سوق العمل المنتظم لا يزال ممكناً في حالات نادرة فقط، مؤكداً أن التحفظات والمخاوف تجاه هذه النماذج لا تزال ملموسة في الأوساط العمالية.
مطالبات بتحرك سياسي وتشريعي عاجل
وتكثف الهيئات القائمة على رعاية ذوي الإعاقة في شتايرمارك ضغوطها لتوفير الأطر والشروط الأساسية الضرورية لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل. وتتضمن هذه المطالبات اتخاذ تدابير وتشريعات قانونية ومالية حاسمة من قِبل حكومة المقاطعة والحكومة الاتحادية، حيث تُعتبر هذه الخطوات حجر الأساس لتعزيز الشمول بنشاط وتحسين الفرص المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة.



